القيادة الفكرية, منشور المدونة | 02/01/2023

عالم الأصول المشفرة الجامح في 2022: احتيال واختراقات أمنية وبناة مرنون

تشارلز جيليميت، مدير التكنولوجيا التنفيذي في Ledger، يسترجع أهم محطات الأصول المشفرة في 2022 ويناقش أن فشل الكيانات المركزية أبرز أهمية الوصاية الذاتية في ضمان حقوق الملكية غير القابلة للتصرف أكثر من أي وقت مضى.

عام 2022 كان تجربة جامحة بالنسبة لعالم الأصول المشفرة. من أعلى قيمة سوقية على الإطلاق في 2021 والتي بلغت 2,800$ مليار دولار هبوطاً إلى 900$ مليار دولار اليوم، أظهر السوق تقلباً وعدم إمكانية للتنبؤ. ولكن هذا ليس كل شيء. في 2022، شهدنا اختراقات أمنية كبرى لا تعيد تشكيل الصناعة فحسب، ولكنها أيضاً تُنير الطريق. لنلقي نظرةً على ذلك العام ونرى ما يمكننا تعلمه من أهم أحداثه.

انهيار التكنولوجيا والأمان

على صعيد التكنولوجيا والأمان، لم تكن الأمور على ما يرام. فقد شهدنا إخفاقات كبرى تُسلِّط الضوء على مدى أهمية الأمان الرقمي.

جسور سلاسل الكتل:

أحد المجالات المثيرة للقلق كان أمان جسور سلاسل الكتل (blockchain)، والتي تُستخدم في الربط بين سلاسل الكتل المختلفة. العديد من الجسور واسعة الانتشار، بما فيها Ronin و BNB Bridge و Wormhole و Nomad تعرضت للاختراق، مما تسبب في خسارة ما يقرب من 2 مليار دولار. الحاجة لهذه الجسور واضحة، فهي تسمح بنقل القيمة والمعلومات بين سلاسل الكتل المختلفة. ويظلّ تأسيس جسور آمنة، بدون ثقة يمثل تحدياً رئيسياً.

اختراق Slope:

شهد العام حدث مهم أيضاً، وهو اختراق جسيم لمستخدمي محفظة Slope. خلل بسيط في أمن البرمجيات قد مكَّن المخترقين من الوصول إلى المفاتيح الخاصة للمستخدمين واستنزاف ما يقرب من 10,000 محفظة، مما تسبب في خسارة ما يقرب من 8 مليون دولار. أحدث هذا قدراً كبيراً من الخوف وعدم اليقين والشك في النظام البيئي لـ Solana.

اختراقات منصات التداول:

العديد من منصات التداول المركزية عانت من اختراقات أمنية تسببت في خسائر ضخمة من الأموال. منصتا التداول المركزيتان Bitmart و Ascendex هما من أبرز الأمثلة على ذلك، حيث خسرتا 196 و 77 مليون دولار على التوالي من محافظهما الساخنة، مما يُسلّط الضوء على صعوبة تأسيس بنية تحتية للمحافظ آمنة وقابلة للتوسع. كوينباس (Coinbase) أيضاً تعرضت لاختراق 6,000 من محافظ مستخدميها. المخترقون استغلوا مشكلة في عملية استرداد الحساب على المنصة حيث تمكنوا ببساطة من تخطي التحقّق بخطوتين (2FA)، مما يؤكد على صعوبة تأمين الحساب. الأشخاص عادةً لا يقوموا بتوليد كلمات المرور وتذكرها واستخدامها بسهولة. العالم بحاجة إلى الانتقال إلى Fido2 القائم على الأجهزة.

التجارب الفاشلة للابتكار المالي

العملة المستقرة هي نوع من العملات المشفرة مُصمَّمة للحفاظ على قيمة مستقرة، عادةً عن طريق ربطها بقيمة إحدى العملات الإلزامية أو غيرها من الأصول مثل الذهب. ميزة الاستقرار تجعل منها جزء مهم في سوق العملات المشفرة، حيث أنها توفر طريقة لحفظ القيمة في ظلّ عدم اليقين والتقلبات الشديدة.

بوجه عام، مُصدِر العملة المستقرة يقوم بسكّ العملات المستقرة ويكفل ضمانها. على سبيل المثال، Tether (USDT) مضمونة بأدوات سوق مال تحتفظ بها شركة Tether. USDC، التي تصدرها Centre (وهي شراكة بين Circle وCoinbase)، تتبع منطقاً مماثلاً. على الرغم من هيمنتها، إلا أن هذه العملات المستقرة غالباً ما تُنتَقد بسبب مركزيتها وقابليتها للخضوع للرقابة.

TerraUSD (UST)، البروتوكول الذي انهار في شهر مايو، كان حالةً مختلفةً. في البداية، كان عملة مستقرة مبنية على خوارزمية بدون احتياطيات، ما يعني انها استخدمت نظاماً يقتصر على سكّ وحرق رموز التوكن فقط للمحافظة على ربطها. لسكّ UST، توجَّب على المستخدمين الدفع برموز Luna، والبروتوكول سيحرق رموز Luna هذه لتقييد تزويدها الإجمالي ورفع سعرها بشكل طفيف. لسكّ Luna، المستخدمون كانوا يقومون بحرق UST، حارقين بعض UST ورافعين من سعرها. تم تصميم هذا النظام لتحفيز المراجحة والحفاظ على الربط.

رغم ذلك، كان هذا النظام هشاً وانهار على يد اثنين من كبار المتداولين، مما تسبب في انهيار كل من رمزي TerraUSD و Luna وخسارة ما يقرب من 18 مليار دولار.

نظام Terra البيئي جلب أيضاً منتجات مالية بمعدلات فائدة جذابة ترتكز عند %20 مردود مئوي سنوي (APY)، والتي كانت في الأساس مقامرةً على استقرار عملة UST المستقرة.

الآثار السلبية لأزمة Luna و Terra توسَّعت عندما باعت TerraLabs كميات كبيرة من احتياطياتها من بيتكوين في محاولة لإنقاذ البروتوكول الخاص بها. تسبب هذا في انخفاض الأسعار السوقية في كامل سوق العملات المشفرة. أظهرت هذه الأحداث مخاطر استعمال مخططات الروافع المالية، وعلى الأرجح ستجعل الناس أكثر حذراً عند استخدام العملات المستقرة المبنية على خوارزمية في المستقبل.

انهيار الكيانات المركزية: انكِشاف السوق والتزوير

في أعقاب انهيار السوق وتحطم عملة TerraUSD المستقرة، العديد من الكيانات المركزية في سوق الأصول المشفرة كانت مُتعرِّضة بصورة كبيرة لهذه البروتوكولات. في شهر يونيو، شهدنا إفلاس Celsius، تلاها العديد من اللاعبين الرئيسيين الآخرين مثل Three Arrows Capital.

رغم أنه كان من الممكن إنقاذ بعض اللاعبين وشرائهم بأسعار منخفضة، مثل استحواذ FTX على BlockFi، إلا أنه تبين لاحقاً أن FTX كانت أيضاً تقامر بأموال المستخدمين. في شهر يونيو، بدأوا بطباعة كمية كبيرة من FTT وأدرجوها في ميزانيتهم العمومية بقيمة مضللة. عندما بدأت الأخبار في الانتشار عن الإفلاس المحتمل لـ FTX، حدث تزاحم على السحب، وسرعان ما تم إيقاف عمليات السحب، وأعلنت الشركة إفلاسها بعد بضعة أيام فقط. لا يزال المُتعرضون الآخرون لـ FTX، بمن فيهم BlockFi و Genesis يعانون من تبعات فشل الشركة.

هذه الأحداث أثارت نقاشات حول الملاءة المالية للكيانات المركزية في سوق الأصول المشفرة. رغم وجود حلول تقنية لإثبات الاحتياطيات وإثبات توفّر الملاءة المالية، إلا أن هذه الحلول غير مُعتَمدة على نطاق واسع ولا تُغطي الالتزامات. مقالة فيتاليك عن هذا الموضوع هي مرجع جيد للحصول على تحليل أكثر عمقاً لهذه المشاكل.

هذا الحدث أدى إلى تجدد الانتباه إلى الأصول المشفرة من قِبل الجهات التنظيمية.

السياسة والتنظيم

حاجة العالم إلى الأصول المشفرة

عام 2022 أظهر مرة أخرى الفائدة الاجتماعية للعملات المشفرة. طبيعة العملات المشفرة المقاومة للرقابة أثبتت أنها مفيدة في دعم المتظاهرين المطالبين بالحرية في أوتاوا، والتبرع للاجئي الحرب الأوكرانيين، وحماية النساء الإيرانيات اللائي هُدِّدن بتجميد حساباتهن المصرفية، ودعم لبنان الذي ينهار النظام المصرفي فيه.

زيادة التدقيق التنظيمي في أوروبا

في عام 2022، البلدان الغربية سعت بشكلٍ متزايد لتنظيم العملات المشفرة. رغم أنه من الصعب من الناحية التقنية تنظيم تكنولوجيا سلسلة الكتل بسبب طبيعتها اللامركزية، إلا أن الجهات التنظيمية تحاول التحكم في الكيانات المركزية، مثل منصات التداول ومُصدري العملات المستقرة، الذين يعملون كنقاط دخول وخروج بين العملات الإلزامية والأصول المشفرة. الاتحاد الأوروبي أصدر مشروعيّ قانون مهمّين بشأن الأصول المشفرة، هما لائحة أسواق الأصول المشفرة (MiCA) ولائحة تحويل الأموال (TFR). دعا بعض أعضاء الاتحاد الأوروبي أثناء المفاوضات إلى حظر كامل لبيتكوين ومحافظ الوصاية الذاتية – لحسن الحظ، لم تُمرَّر هذه البنود إلى الإصدارات النهائية، وهو ما يُعد مكسباً كبيراً لخصوصية المستهلك والحرية المالية.

عقوبات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) على Tornado Cash

فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) عقوبات على Tornado Cash وأضر بخصوصية المستخدمين: Tornado Cash هو عقد ذكي يعمل على سلسلة كتل إيثريوم ومبني على بروتوكول المعرفة الصفرية الذي يُمكِّن المستخدمين من فصل أصولهم عن العناوين السابقة. هذه الإمكانية تسمح بالخصوصية، وهي من الميزات التي تفتقدها سلاسل كتل إيثريوم (وبيتكوين). Tornado Cash مفتوح المصدر وبدون إذن مسبق، ما يعني أنه يمكن أن يستخدمه أي شخص مهتم بالخصوصية. وزارة الخزانة الأمريكية ادعت أن اتحادات القرصنة في كوريا الشمالية تستخدم هذه الخدمة. ونظراً لأن Tornado Cash لم تنشئه أو تملكه أو تُشغّله أي منظمة، فرضت الوزارة عقوبات على الأشخاص الذين تعاملوا مع العقد الذكي بحظرهم من الكيانات المركزية. أيضاً، تم القبض على المطور الرئيسي للبروتوكول، أليكسي بيرتسيف، في هولندا وسُجِن لأربعة أشهر دون توجيه اتهامات إليه. هذا الموقف هو انتهاك صارخ لحرية التعبير، والتي تشمل حرية كتابة الكود البرمجي (والذي يُعتبر شكلاً من أشكال التعبير) والحق الأساسي في الخصوصية.

نحن جميعاً نستفيد من السلع العامة والبنية التحتية مثل الإنترنت والشبكات اللاسلكية والعُملة والنظام البريدي والطرق والبنية التحتية للنقل. يجب أن يكون الأمر هو نفسه بالنسبة لـ Tornado Cash.

الرموز غير القابلة للاستبدال (NFTs): مستقبل الملكية الرقمية – قوة رموز Soulbound وهيمنة OpenSea على النظام البيئي للرموز غير القابلة للاستبدال

الرموز غير القابلة للاستبدال: نمو متزايد في حالات الاستخدام

النظام البيئي للرموز غير القابلة للاستبدال لا يزال قوياً، خاصةً في مجال الفن. ظهرت العديد من المشاريع الجديدة، ولا تزال Bored Apes و Crypto Punks اثنتين من أهم المجموعات. العناصر داخل-اللعبة أيضاً يجري تمثيلها عل نحو متزايد برموز غير قابلة للاستبدال. هذا التبني يُركِّز بشكل أساسي على ألعاب التشفير الأصلية في الوقت الحالي، لكن ألعاب AAA لم تتبنى بعد الرموز غير القابلة للاستبدال. استخدام سلسلة الكتل كطبقة تشغيل بيني هو تطبيق رائع للرموز غير القابلة للاستبدال، حيث يمكن استخدام السلع الرقمية التي تمثلها الرموز غير القابلة للاستبدال في مجموعة متنوعة مع السياقات (مثل الألعاب ووسائل التواصل الاجتماعي وتبويب الرموز) ويمكن نقلها أو بيعها بطريقة بدون ثقة. العديد من العلامات التجارية الكبرى أيضاً أطلقت برامج الرموز غير القابلة للاستبدال الخاصة بها، خاصةً في قطاع السلع الفاخرة، على سبيل المثال لا الحصر؛ Nike و Swoosh و Starbucks هي أمثلة على هذا الاتجاه.

SBTs: حيث يتجه مستقبل الهوية الرقمية

في أبريل 2022، كتب فيتاليك بوتيرين بالتعاون مع إي جلين ويل و بوجا أوهلهافر مقالاً عن "المجتمع اللامركزي: البحث عن روح ويب 3.0" والذي ناقش فيه مفهوم رموز Soulbound (SBTs). هذه الرموز غير القابلة للاستبدال فريدةً لأنها غير قابلة للتحويل ولكنها قابلة للإلغاء. تم إضفاء الطابع الرسمي على هذه الفكرة لاحقاً في كتابة EIP-5192، والتي تمد معيار EIP-721 الحالي للرموز غير القابلة للاستبدال. SBTs قد تلعب دوراً مهماً في المستقبل القريب بالنسبة للهوية اللامركزية، لأنها تنتمي إلى مالك العنوان إلى الأبد.

OpenSea تُعزِّز مكانتها الرائدة

المنصة الآن تُمثِّل %98 من إجمالي حجم تداول الرموز غير القابلة للاستبدال، مع أكثر من مليون مستخدم، وتُقدَّر قيمتها بأكثر من 13 مليار دولار. ومع ذلك، طغت العديد من المشاكل الأمنية على بداية العام. تصميم OpenSea يعتمد على بروتوكول 0x ويستخدم سلسلة إيثريوم بشكل أساسي. التكلفة العالية للرسوم على إيثريوم أدت إلى التركيز على التحسينات في التكلفة ولكنها تضر بالأمان. المزادات على المنصة تُجرى في الغالب خارج سلسلة الكتل (off-chain) والتفاعلات مع العقد الذكي تتطلب توقيعات خارج سلسلة الكتل. هذا التصميم جعل من الممكن الهجمات باستخدام التوقيعات القديمة خارج سلسلة الكتل أو توقيعات إلغاء الإدراج للجري الأمامي لشراء الرموز غير القابلة للاستبدال بأسعار قليلة للغاية (اقرأ سلسلة رسائل تويتر هذه لمعرفة المزيد).

تكنولوجيا سلسلة الكتل، تطورات رئيسية نحو المزيد من قابلية التوسع (والاستدامة)

دمج إيثريوم: نجاح لمجتمعه

الدمج الناجح لشبكة إيثريوم الرئيسية (mainnet) هو لحظة تاريخية للنظام البيئي بالكامل. إنها تمثل انتقال السلسلة من إثبات العمل إلى إثبات الحصة، والذي كان قيد الإعداد منذ عام 2014. على الرغم من أنه من الصعب التنبؤ بالتأثير الدقيق لهذا التغيير على السلسلة، إلا أنه يعد معلماً مهماً لشبكة إيثريوم.

لا يسعنا إلا أن نُعجب بالانتقال السلس لهذا النظام الموزع الضخم والمعقد بهذا الشكل دون أي منسقين أو انقطاع في الخدمة. كان الضغط شديداً، خاصةً بالنظر إلى احتمالية حدوث هجمات، ولكن تم تنفيذ الانتقال بسلاسة ودون أي خسائر في المعاملات.

إن هذا دليل على مهارة وتفاني فريق ومجتمع إيثريوم، وهو يضع معياراً عالياً للتحديثات والترقيات المستقبلية للشبكة. الوقت وحده كفيل بتحديد التأثير الكامل للدمج، ولكن في الوقت الحالي، يُعد الدمج سبباً للاحتفال والتفاؤل بشأن مستقبل إيثريوم.

تحديات قابلية التوسع يجري حلها

كان أحد الدوافع الأولية لهذا الانتقال من إثبات العمل إلى إثبات الحصة هو تمكين تجزئة تنفيذ آلة إثيريوم الافتراضية (EVM). إيثريوم وغيرها من سلاسل الكتل لديها عرض نطاق ترددي محدود ولن تتمكن في شكلها الحالي من دعم التبني الشامل. من أجل التغلب على هذا التحدي يتم اعتبار مسارين رئيسيين : الطبقة 2 وتجزئة سلسلة الكتل.

تجزئة سلسلة الكتل يتضمن تقسيم الشبكة إلى شبكات فرعية أصغر تُدعى الأجزاء (shards). الأجزاء تقوم بتمكين معالجة المعاملات بالتوازي. كل جزء يقوم بمعالجة وحفظ فقط حصةً من البيانات الموجودة على سلسلة الكتل، مما يقلل من كمية البيانات التي تحتاج كل عقدة على الشبكة إلى معالجتها وحفظها. يظل هذا مفهوماً جديداً ويطرح العديد من التحديات خاصةً فيما يتعلق بالأمان: ما تعلمناه من بيتكوين وإيثريوم في ما يتعلق بنظرية لعبة الحوافز لم يعد ينطبق بعد الآن.

في الوقت الحالي، تكنولوجيا الطبقة 2 تقدَّمت بشكل أسرع من المتوقع. Starknet و ZkSync هما المشروعان الأكثر تقدماً. مع إطلاق Starknet و Cairo، شهدنا ولادة الكتابة السهلة لإثباتات المعرفة الصفرية النوعية في الإنتاج. يمكننا بالفعل رؤية حالات استخدام مبتكرة لهذه القدرة الحاسوبية الإضافية، مثل إثباتات التخزين التي تسمح بإثبات حالة أي سلسلة قائمة على MPT على Starknet، أو أدلة موجزة لمجموعة UTXO ( إخراج المعاملات غير المنفقة) لبيتكوين، أو التحقق من توقيعات WebAuthn على سلسلة الكتل (on-chain).

ZkRollups أكثر كفاءة بشكل كبير عن حلول التجزئة لحل تحديات قابلية التوسع. وبالتالي، غيرت إيثريوم خارطة طريقها من تجزئة التنفيذ إلى Danksharding وأخيراً إلى proto-danksharding الذي لا يتضمن أي تجزئة بينما يأتي بحل لمشكلة حفظ البيانات على إيثريوم بطريقة قابلة للتوسع.

لا تزال بيتكوين الملكة ولكنها تكافح لتفرض نفسها كأكثر من حالة استخدام مخزن للقيمة التي هي عليها الآن

بعد 14 عاماً من وجودها، تواصل بيتكوين إثبات مرونتها. لم يتغير عرض القيمة الخاص بها بمرور الوقت: مخزن القيمة المقاوم للرقابة. إنها قابلة للاستبدال ومتينة ونادرة بطبيعتها وقابلة للتدقيق.

رغم ذلك، يتطور البروتوكول ببطء شديد (كجزء من عرض القيمة الخاص بها). مع ذلك، في 2022، تم إضافة مقطع صغير إلى البيتكوين الرسمي (Bitcoin Core)، وسيجري نشره في Ledger قريباً.

شبكة Lightning تواصل عمليتها للتبني البطئ وبلغت سعة الدفع الإجمالية لـ LN إلى 5,000 BTC. وهو رقم منخفض بشكل مخيب للآمال بالنظر إلى تجربة المستخدم التي لدينا اليوم.

بشكل عام، كان عام 2022 تذكيراً حياً بالغرض من العملات المشفرة وتكنولوجيا سلسلة الكتل، ولا ينبغي أن تضللنا السوق الهابطة: فشل الكيانات المركزية أبرز أهمية الوصاية الذاتية في ضمان حقوق الملكية غير القابلة للتصرف أكثر من أي وقت مضى. تستمر بيتكوين في هيمنتها كمخزن للقيمة، بينما يستمر كمبيوتر إيثريوم العالمي الذي هو بدون ثقة في التوسع. أنا شخصياً مُنبهر بمرونة المشروع وتركيزه المتجدد على دعم ZKRollups من أجل قابلية توسع غير محدودة.

النظر إلى الأمام

أكبر مخاوفي لعام 2023 وما بعده هي قدرة النظام البيئي على مواصلة الحفاظ على اللامركزية ومقاومة الرقابة. التحديثات الأخيرة لسلسلة كتل إيثريوم على وجه الخصوص أدت إلى المزيد من المركزية، ويتضح ذلك عندما ننظر إلى تقسيم التكديس وأكثر من ذلك عند النظر إلى معدل الكتل المتوافق مع مكتب مراقبة الأصول الأجنبية. الحفاظ على نظام بدون إذن مسبق هو الغرض من ثورة سلسلة الكتل.

توقعاتي الرئيسية لعام 2023 هي التبني واسع النطاق لتكنولوجيا إثبات المعرفة الصفرية، والتي ستُمكِّن قابلية توسع سلسلة الكتل، والخصوصية على سلسلة الكتل (on-chain)، والجسور بدون ثقة، وبشكل عام جعل الخدمات المركزية بدون ثقة أكثر.

كن على تواصل

يمكن العثور على الإعلانات في مدونتنا. تواصل إعلامي:
[email protected]